سلسلة الأحاديث الصحيحة ــ المجلد الأول
للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى
الحديث رقم 183
" إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم , فإذا أراد أن يقوم فيسلم , فليست الأولى بأحق من الآخرة " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 306 :
رواه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1007 و 1008 ) وأبو داود ( 5208 ) والترمذي ( 2 / 118 ) والطحاوي في " المشكل " ( 2 / 139 ) وأحمد ( 2 / 230 , 287 , 429 ) والحميدي ( 1162 ) وأبو يعلى في " مسنده " ( ق 306 / 1 ) والفاكهي في " حديثه عن أبي يحيى بن أبي ميسرة " ( 1 / 5 / 2 ) عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن # أبي هريرة # مرفوعاً به وقال الترمذي : " حديث حسن " .
قلت : وإسناده جيد , رجاله كلهم ثقات , وفي ابن عجلان واسمه محمد , كلام يسير لا يضر في الاحتجاج بحديثه , لاسيما وقد تابعه يعقوب ابن زيد التيمي عن المقبري به . والتيمي هذا ثقة : فصح الحديث , والحمد لله . وله شواهد تقويه كما يأتي .
والحديث عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " و" الكبير " ( 1 / 45 / 1 ) لابن حبان و الحاكم في " المستدرك " أيضاً , ثم عزاه في مكان آخر من " الكبير " ( 1 / 21 / 1 ) لابن السني في " عمل اليوم و الليلة " والطبراني في " الكبير " ولم أره في " المستدرك " بعد أن راجعته فيه في " البر " و" الصلة " و" الأدب " . والله أعلم .
ومن شواهد الحديث ما أخرجه أحمد ( 3 / 438 ) من طريق ابن لهيعة حدثنا زبان عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " حق على من قام على مجلس أن يسلم عليهم , وحق على من قام من مجلس أن يسلم . فقام رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلم , ولم يسلم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أسرع ما نسي ? !
قلت : وهذا سند ضعيف , ولكن لا بأس به في الشواهد . ويقويه أن البخاري أخرجه في " الأدب المفرد " ( 1009 ) من طريق أخرى عن بسطام قال : سمعت معاوية بن قرة قال : قال لي أبي : " يا بني إن كنت في مجلس ترجو خيره فعجلت بك حاجة فقل : سلام عليكم , فإنك تشركهم فيما أصابوا في ذلك المجلس , وما من قوم يجلسون مجلساً فيتفرقون عنه لم يذكروا الله , إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار " .
وإسناده صحيح , رجاله كلهم ثقات , وهو وإن كان موقوفاً , فهو في حكم المرفوع لأنه لا يقال من قبل الرأي , لاسيما وغالبه قد صح مرفوعاً , فطرفه الأول ورد في حديث أبي هريرة هذا , والآخر ورد من حديثه أيضاً , وقد سبق برقم ( 77 ) وانظر ما قبله وما بعده .
والسلام عند القيام من المجلس أدب متروك في بعض البلاد , وأحق من يقوم بإحيائه هم أهل العلم وطلابه , فينبغي لهم إذا دخلوا على الطلاب في غرفة الدرس مثلاً أن يسلموا , وكذلك إذا خرجوا , فليست الأولى بأحق من الأخرى , وذلك من إفشاء السلام المأمور به في الحديث الآتى : " إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه في الأرض , فأفشوا السلام بينكم " .
للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى
الحديث رقم 183
" إذا انتهى أحدكم إلى المجلس فليسلم , فإذا أراد أن يقوم فيسلم , فليست الأولى بأحق من الآخرة " .
قال الألباني في السلسلة الصحيحة 1 / 306 :
رواه البخاري في " الأدب المفرد " ( 1007 و 1008 ) وأبو داود ( 5208 ) والترمذي ( 2 / 118 ) والطحاوي في " المشكل " ( 2 / 139 ) وأحمد ( 2 / 230 , 287 , 429 ) والحميدي ( 1162 ) وأبو يعلى في " مسنده " ( ق 306 / 1 ) والفاكهي في " حديثه عن أبي يحيى بن أبي ميسرة " ( 1 / 5 / 2 ) عن ابن عجلان عن سعيد المقبري عن # أبي هريرة # مرفوعاً به وقال الترمذي : " حديث حسن " .
قلت : وإسناده جيد , رجاله كلهم ثقات , وفي ابن عجلان واسمه محمد , كلام يسير لا يضر في الاحتجاج بحديثه , لاسيما وقد تابعه يعقوب ابن زيد التيمي عن المقبري به . والتيمي هذا ثقة : فصح الحديث , والحمد لله . وله شواهد تقويه كما يأتي .
والحديث عزاه السيوطي في " الجامع الصغير " و" الكبير " ( 1 / 45 / 1 ) لابن حبان و الحاكم في " المستدرك " أيضاً , ثم عزاه في مكان آخر من " الكبير " ( 1 / 21 / 1 ) لابن السني في " عمل اليوم و الليلة " والطبراني في " الكبير " ولم أره في " المستدرك " بعد أن راجعته فيه في " البر " و" الصلة " و" الأدب " . والله أعلم .
ومن شواهد الحديث ما أخرجه أحمد ( 3 / 438 ) من طريق ابن لهيعة حدثنا زبان عن سهل بن معاذ عن أبيه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " حق على من قام على مجلس أن يسلم عليهم , وحق على من قام من مجلس أن يسلم . فقام رجل ورسول الله صلى الله عليه وسلم يتكلم , ولم يسلم , فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ما أسرع ما نسي ? !
قلت : وهذا سند ضعيف , ولكن لا بأس به في الشواهد . ويقويه أن البخاري أخرجه في " الأدب المفرد " ( 1009 ) من طريق أخرى عن بسطام قال : سمعت معاوية بن قرة قال : قال لي أبي : " يا بني إن كنت في مجلس ترجو خيره فعجلت بك حاجة فقل : سلام عليكم , فإنك تشركهم فيما أصابوا في ذلك المجلس , وما من قوم يجلسون مجلساً فيتفرقون عنه لم يذكروا الله , إلا كأنما تفرقوا عن جيفة حمار " .
وإسناده صحيح , رجاله كلهم ثقات , وهو وإن كان موقوفاً , فهو في حكم المرفوع لأنه لا يقال من قبل الرأي , لاسيما وغالبه قد صح مرفوعاً , فطرفه الأول ورد في حديث أبي هريرة هذا , والآخر ورد من حديثه أيضاً , وقد سبق برقم ( 77 ) وانظر ما قبله وما بعده .
والسلام عند القيام من المجلس أدب متروك في بعض البلاد , وأحق من يقوم بإحيائه هم أهل العلم وطلابه , فينبغي لهم إذا دخلوا على الطلاب في غرفة الدرس مثلاً أن يسلموا , وكذلك إذا خرجوا , فليست الأولى بأحق من الأخرى , وذلك من إفشاء السلام المأمور به في الحديث الآتى : " إن السلام اسم من أسماء الله تعالى وضعه في الأرض , فأفشوا السلام بينكم " .