• مرحباً بكم في منتديات ولد البحرين الإسلامية بِحُلّته الجديدة

فصل ::: في المواقيت المكانية وتحديدها

محب الدعوة

<a href="http://arabsh.com/sr9s1d2z3atf.html"><img
طاقم الإدارة
المواقيت خمسة :

( الأول ) : ذو الحليفة وهو ميقات أهل المدينة وهو المسمى عند الناس اليوم أبيار علي .
( الثاني ) : الجحفة وهي ميقات أهل الشام وهي قرية خراب تلي رابغ ، والناس اليوم يحرمون - ص 21 - من رابغ ، ومن أحرم من رابغ فقد أحرم من الميقات ، لأن رابغ قبلها بيسير .
( الثالث ) : قرن المنازل وهو ميقات أهل نجد وهو المسمى اليوم السيل .
( الرابع ) : يلملم وهو ميقات أهل اليمن .
( الخامس ) : ذات عرق وهي ميقات أهل العراق .

وهذه المواقيت قد وقتها النبي صلى الله عليه وسلم لمن ذكرنا ومن مر عليها من غيرهم ممن أراد الحج أو العمرة . والواجب على من مر عليها أن يحرم منها . ويحرم عليه أن يتجاوزها بدون إحرام إذا كان قاصدا مكة يريد حجا أو عمرة سواء كان مروره عليها من طريق الأرض أو من طريق الجو لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم لما وقت هذه المواقيت : اهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن أراد الحج والعمرة
والمشروع لمن توجه إلى مكة من طريق الجو بقصد الحج أو العمرة أن يتأهب لذلك - ص 22 - بالغسل ونحوه قبل الركوب في الطائرة ، فإذا دنا من الميقات لبس إزاره ورداءه ثم لبى بالعمرة إن كان الوقت متسعا ، وإن كان الوقت ضيقا لبى بالحج وإن لبس إزاره ورداءه قبل الركوب أو قبل الدنو من الميقات ، فلا بأس ، ولكن لا ينوي الدخول في النسك ولا يلبي بذلك إلا إذا حاذى الميقات أو دنا منه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يحرم إلا من الميقات ، والواجب على الأمة التأسي به صلى الله عليه وسلم في ذلك كغيره من شئون الدين لقول الله سبحانه
MEDIA-B2.GIF
لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ
MEDIA-B1.GIF
ولقول النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع :
MEDIA-H1.GIF
النسائي مناسك الحج (3062). خذوا عني مناسككم
MEDIA-H2.GIF

وأما من توجه إلى مكة ولم يرد حجا ولا عمرة كالتاجر والحطاب والبريد ونحو ذلك فليس عليه إحرام إلا أن يرغب في ذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث المتقدم لما ذكر المواقيت :
MEDIA-H1.GIF
البخاري الحج (1452) ، مسلم الحج (1181) ، النسائي مناسك الحج (2654) ، أحمد (1/238) ، الدارمي المناسك (1792). هن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن ممن - ص 23 - أراد الحج والعمرة
MEDIA-H2.GIF
فمفهومه أن من مر على المواقيت ولم يرد حجا ولا عمرة فلا إحرام عليه . وهذا من رحمة الله بعباده وتسهيله عليهم فله الحمد والشكر على ذلك ، ويؤيد ذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أتى مكة عام الفتح لم يحرم بل دخلها وعلى رأسه المغفر لكونه لم يرد حينذاك حجا ولا عمرة وإنما أراد افتتاحها وإزالة ما فيها من الشرك .

وأما من كان مسكنه دون المواقيت كسكان جدة وأم السلم وبحرة والشرائع وبدر ومستورة وأشباهها فليس عليه أن يذهب إلى شيء من المواقيت الخمسة المتقدمة بل مسكنه هو ميقاته فيحرم منه بما أراد من حج أو عمرة ، وإذا كان له مسكن آخر خارج الميقات فهو بالخيار إن شاء أحرم من الميقات وإن شاء أحرم من مسكنه الذي هو أقرب من الميقات إلى مكة لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث ابن عباس لما - ص 24 - ذكر المواقيت قال :
MEDIA-H1.GIF
البخاري الحج (1452) ، النسائي مناسك الحج (2657) ، أحمد (1/238) ، الدارمي المناسك (1792). ومن كان دون ذلك فمهله
margntip.gif
فمهله : أي : إهلاله بالتلبية من مكان إحرامه . من أهله حتى أهل مكة يهلون من مكة
MEDIA-H2.GIF
أخرجه البخاري ومسلم .

لكن من أراد العمرة وهو في الحرم فعليه أنه يخرج إلى الحل ويحرم بالعمرة منه لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما طلبت منه عائشة العمرة أمر أخاها عبد الرحمن أن يخرج بها إلى الحل فتحرم منه فدل ذلك على أن المعتمر لا يحرم بالعمرة من الحرم وإنما يحرم بها من الحل وهذا الحديث يخص حديث ابن عباس المتقدم ويدل على أن مراد النبي صلى الله عليه وسلم بقوله :
MEDIA-H1.GIF
البخاري الحج (1454) ، مسلم الحج (1181) ، النسائي مناسك الحج (2654) ، أحمد (1/238) ، الدارمي المناسك (1792). حتى أهل مكة يهلون من مكة
MEDIA-H2.GIF
هو الإهلال بالحج لا العمرة إذ لو كان الإهلال بالعمرة جائزا من الحرم لأذن لعائشة رضي الله عنها في ذلك ولم يكلفها بالخروج إلى الحل وهذا أمر واضح وهو قول جمهور - ص 25 - العلماء رحمة الله عليهم وهو أحوط للمؤمن لأن فيه العمل بالحديثين جميعا والله الموفق .

وأما ما يفعله بعض الناس من الإكثار من العمرة بعد الحج من التنعيم أو الجعرانة أو غيرهما وقد سبق أن اعتمر قبل الحج فلا دليل على شرعيته بل الأدلة تدل على أن الأفضل تركه لأن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم لم يعتمروا بعد فراغهم من الحج وإنما اعتمرت عائشة من التنعيم لكونها لم تعتمر مع الناس حين دخول مكة بسبب الحيض فطلبت من النبي صلى الله عليه وسلم أن تعتمر بدلا من عمرتها التي أحرمت بها من الميقات فأجابها النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك وقد حصلت لها العمرتان ، العمرة التي مع حجها وهذه العمرة المفردة ، فمن كان مثل عائشة فلا بأس أن يعتمر بعد فراغه من الحج عملا بالأدلة كلها وتوسيعا على المسلمين ولا شك أن اشتغال الحجاج بعمرة أخرى بعد - ص 26 - فراغهم من الحج سوى العمرة التي دخلوا بها مكة يشق على الجميع ويسبب كثرة الزحام والحوادث مع ما فيه من المخالفة لهدي النبي صلى الله عليه وسلم وسنته والله الموفق .
 
رد: فصل ::: في المواقيت المكانية وتحديدها

بارك الله فيكم ونفعنا بما قدمتم....
 
رد: فصل ::: في المواقيت المكانية وتحديدها

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
 
عودة
أعلى