كاسر المهيدلي
Active Member
عرقوب .. رجل من أهل خيبر ومواعيده باتت تضرب حتى زمننا هذا في خلف الوعود ..
يقول كعب بن زهير ..
صارت مواعيد عرقوب لها مثلا .. وما مواعيدها إلا الأباطيل
اشتهر عرقوب بخلاف الوعد مع أحد الأشخاص , أما في هذا الموضوع فسنتناول نوعاً آخر من خلاف الوعود وهو خلاف الوعد مع النفس ..
إننا في هذه الأونه ننتظر أن يهل علينا هلال شهرٍ كريم , عظيمٌ في قدسيته , كريمٌ بعطائه , يبعثر من الفرص الجمّة ماتمتلأ به أكفف المسلمين ..
شهرُ اتصف بالكرم , ورَغِمَ أنف من تداركته أنفاسه حتى هذا الشهر ولم يرث هذه الخصلة الحميدة منه وخلاله ..
تتغير فيه الأجواء وتنبعث فيها نسائم الروحانية الإيمانية , لتختلج صدور البشر فتتغير أطباعهم , وتتحسن أحوالهم فيما بينهم , فتثير هبائب الود والرحمة والتآلف فيما بينهم ..
شهر يحمل في مكنونه صوتاً يذيع بـ " ياباغي الخير أقبل و يا باغي الشر أقصر " ..
تُزكى فيه النفوس , وتلتمس منه العبر والدروس في حال الفقير والمسكين , ومن يعاني من نقص قوته منذ سنين ..
أسهبت في الحديث عن هذا الشهر العظيم فقد أرغمتني العبارات بما تحمله الأفكار .. من شوقٍ وانتظار .. لهذا الشهر الفضيل ..
أعود لعرقوب ومواعيده التي باتت تتشكل على هيئة العقبات التي تعلو بالشخص لأعلى , حتى أنه يظن في قرارة نفسه أنه وصل إلى العنان وما إن يلبث إلا أن تقعه أرضاً كاسرةً بذلك تلك المواعيد الزجاجية التي بناها ذلك الشخص قبيل ولوج هذا الشهر الفضيل ..
"الإقلاع عن التدخين , ترك الإستماع إلى الغناء ...." وغيرها .. من المواعيد التي يبني أركانها الشخص على فعلها في هذا الشهر الفضيل وتمر به الأيام فيعلن في تلك الليلة إعلاناً برؤية هلال هذا الشهر الفضيل ولاتزال تلك الوعود تسكن كيانه ..
تمضي ليالٍ عدة من ذلك الشهر فتنطلق وشايات النفس لتستفيق من سباتها وتعكر صفو تلك الوعود وما إن تبلغ حتى تتحطم فتصبح سائرةً خلف نهج عرقوب ومواعيده ..
فقد تبلغ تلك المواعيد ليال عدة أو كانت نهايتها بنهاية ذلك الشهر ..
ليكمل كعب بن زهير قائلاً ..
فليس تنجز ميعادا إذا وعدت ... إلا كما يمسك الماء الغرابيل
إنه لمن الحسن وعظيم الفعل الرجوع إلى الله والتوبة والإنابة ولهذا الشهر الفضيل فرصة عظيمة يمنحها فيه الله سبحانه لعباده المؤمنين لترك مايسكن فيهم من معاصي وذنوب والسير الكامل على طريق الخير والهداية والصلاح , ولكن قد يكون هنالك عنصر فعّال له دورٌ في إكمال المسير وهو عنصر" العزيمة والإصرار" , فإذا اضيفت تلك المواعيد بهذا العنصر أصبحت قوية ومتلاحمة في جزيئاتها وغير قابلةٍ للصدع أو الخدش ..
فهذه هي الفرصة وهذا هو العنصر فهنيئاً لمن استطاع مزجها واستغلالها ..
الله أسأل أن يبلغنا رمضان ونحن في أتم صحة وعافيه , ويعيننا على صيامه وقيامه ..
لكم ودي ..
يقول كعب بن زهير ..
صارت مواعيد عرقوب لها مثلا .. وما مواعيدها إلا الأباطيل
اشتهر عرقوب بخلاف الوعد مع أحد الأشخاص , أما في هذا الموضوع فسنتناول نوعاً آخر من خلاف الوعود وهو خلاف الوعد مع النفس ..
إننا في هذه الأونه ننتظر أن يهل علينا هلال شهرٍ كريم , عظيمٌ في قدسيته , كريمٌ بعطائه , يبعثر من الفرص الجمّة ماتمتلأ به أكفف المسلمين ..
شهرُ اتصف بالكرم , ورَغِمَ أنف من تداركته أنفاسه حتى هذا الشهر ولم يرث هذه الخصلة الحميدة منه وخلاله ..
تتغير فيه الأجواء وتنبعث فيها نسائم الروحانية الإيمانية , لتختلج صدور البشر فتتغير أطباعهم , وتتحسن أحوالهم فيما بينهم , فتثير هبائب الود والرحمة والتآلف فيما بينهم ..
شهر يحمل في مكنونه صوتاً يذيع بـ " ياباغي الخير أقبل و يا باغي الشر أقصر " ..
تُزكى فيه النفوس , وتلتمس منه العبر والدروس في حال الفقير والمسكين , ومن يعاني من نقص قوته منذ سنين ..
أسهبت في الحديث عن هذا الشهر العظيم فقد أرغمتني العبارات بما تحمله الأفكار .. من شوقٍ وانتظار .. لهذا الشهر الفضيل ..
أعود لعرقوب ومواعيده التي باتت تتشكل على هيئة العقبات التي تعلو بالشخص لأعلى , حتى أنه يظن في قرارة نفسه أنه وصل إلى العنان وما إن يلبث إلا أن تقعه أرضاً كاسرةً بذلك تلك المواعيد الزجاجية التي بناها ذلك الشخص قبيل ولوج هذا الشهر الفضيل ..
"الإقلاع عن التدخين , ترك الإستماع إلى الغناء ...." وغيرها .. من المواعيد التي يبني أركانها الشخص على فعلها في هذا الشهر الفضيل وتمر به الأيام فيعلن في تلك الليلة إعلاناً برؤية هلال هذا الشهر الفضيل ولاتزال تلك الوعود تسكن كيانه ..
تمضي ليالٍ عدة من ذلك الشهر فتنطلق وشايات النفس لتستفيق من سباتها وتعكر صفو تلك الوعود وما إن تبلغ حتى تتحطم فتصبح سائرةً خلف نهج عرقوب ومواعيده ..
فقد تبلغ تلك المواعيد ليال عدة أو كانت نهايتها بنهاية ذلك الشهر ..
ليكمل كعب بن زهير قائلاً ..
فليس تنجز ميعادا إذا وعدت ... إلا كما يمسك الماء الغرابيل
إنه لمن الحسن وعظيم الفعل الرجوع إلى الله والتوبة والإنابة ولهذا الشهر الفضيل فرصة عظيمة يمنحها فيه الله سبحانه لعباده المؤمنين لترك مايسكن فيهم من معاصي وذنوب والسير الكامل على طريق الخير والهداية والصلاح , ولكن قد يكون هنالك عنصر فعّال له دورٌ في إكمال المسير وهو عنصر" العزيمة والإصرار" , فإذا اضيفت تلك المواعيد بهذا العنصر أصبحت قوية ومتلاحمة في جزيئاتها وغير قابلةٍ للصدع أو الخدش ..
فهذه هي الفرصة وهذا هو العنصر فهنيئاً لمن استطاع مزجها واستغلالها ..
الله أسأل أن يبلغنا رمضان ونحن في أتم صحة وعافيه , ويعيننا على صيامه وقيامه ..
لكم ودي ..