حكمة الله في خلق المعاقين :
المعاق هو الذي أصابه نقص أو قصور عن الإنسان السوي في بدنه أو عقله ، كمن فقد بصره، أو سمعه، أو بعضاً من ذلك أو فقد القدرة على تحريك طرف من أطرافه أو أكثر، وكذلك من فقد جزءاً من عقله يجعله دون الإنسان السوي.
فما الحكمة الإلهية من ذلك ؟
إن من أصول الدين الإيمان بحكمة الله سبحانه وتعالى في خلقه وأمره ، وفي قدره وشرعه ، بمعنى أنه لا يخلق شيئا عبثا ، ولا يشرع ما لا مصلحة فيه للعباد ، فكل ما في الوجود فهو بقدرته ومشيئته ، قال تعالى : ( الله خالق كل شيء ) وقد اقتضت حكمته البالغة خلق الأضداد ، فخلق الليل والنهار ، والطيب والخبيث ، والحسن والقبيح ، وفاضل بين العباد في أبدانهم وفي عقولهم ، فجعل منهم الغني والفقير ، والسليم والسقيم ، والعاقل وغير العاقل .
وقد جعل النقص في بعض خلقه لحكم عظيمة منها :
1. تعظيم المؤمن نعمة الله عليه ؛ فالمؤمن المعافى إذا شاهد المعوقين عرف نعمة الله عليه فشكره على إنعامه ، وسأله العافية ، وعلم أن الله على كل شيء قدير .
2. الابتلاء : فيبتلي عباده المؤمنين بما يصيبهم من مختلف أنواع المصائب في أنفسهم، وأولادهم، وأحبابهم، وأموالهم؛ ليعلم الله سبحانه -علماً ظاهراً- المؤمن الصابر المحتسب من غيره، فيكون ذلك سبباً لنيله الثواب العظيم من الله جل شأنه، وقال سبحانه: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) البقرة: 155/ 156 /157
3. كما أن المصائب -من الأمراض والعاهات والأحزان- سبب في حط خطايا وتكفير ذنوب المؤمن، فقد ثبت في أحاديث كثيرة أنها تحط الخطايا، فعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما يصيب المؤمن من وصب (مرض)ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به سيئاته" أخرجه البخاري ومسلم
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فمسسته بيدي فقلت: يا رسول الله إنك توعك وعكاً شديداً، قال: "أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم" قلت أذلك بأن لك أجرين؟ قال: "أجل ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها" أخرجه البخاري ومسلم
4- وقد تكون الأمراض ونحوها عقوبة، ومع ذلك تكون كفارة لمن أصابته إذا صبر واحتسب لعموم ما تقدم من النصوص. ولقوله سبحانه: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) الشورى 30
5- أن يعلم الناس قدرة الله عليهم، وأنه هو الذي يملك نفعهم وضرهـم كما قال تعالى: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها، وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم} (فاطر:2)
6- أن يتذكر -من يعافيه الله- نعمة ربه وإحسانه فيشكره على ذلك، ويعلم فضل الله عليه وإحسانه إليه أن لم يصبه بما أصاب غيره.
7- أن الله ما سلب نعمة عن أحد إلا وعوضه عنها نعما أخرى في الدنيا فضلا عن الجزاء الجزيل في الآخرة وقد رأينا كيف من ابتلاهم الله بالعمى مثلا كيف آتاهم الله قدرة فائقة على الحفظ والفهم وأمثلة هذا كثير .
والعباد عاجزون عن الإحاطة بحكمته ، لا يٌسأل عما يفعل وهم يسألون سبحانه وتعالى ، فما علمنا من حكمة نؤمن به ، وما عجزنا عنه نسلّم فيه لله قائلين : سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم .
المعاق هو الذي أصابه نقص أو قصور عن الإنسان السوي في بدنه أو عقله ، كمن فقد بصره، أو سمعه، أو بعضاً من ذلك أو فقد القدرة على تحريك طرف من أطرافه أو أكثر، وكذلك من فقد جزءاً من عقله يجعله دون الإنسان السوي.
فما الحكمة الإلهية من ذلك ؟
إن من أصول الدين الإيمان بحكمة الله سبحانه وتعالى في خلقه وأمره ، وفي قدره وشرعه ، بمعنى أنه لا يخلق شيئا عبثا ، ولا يشرع ما لا مصلحة فيه للعباد ، فكل ما في الوجود فهو بقدرته ومشيئته ، قال تعالى : ( الله خالق كل شيء ) وقد اقتضت حكمته البالغة خلق الأضداد ، فخلق الليل والنهار ، والطيب والخبيث ، والحسن والقبيح ، وفاضل بين العباد في أبدانهم وفي عقولهم ، فجعل منهم الغني والفقير ، والسليم والسقيم ، والعاقل وغير العاقل .
وقد جعل النقص في بعض خلقه لحكم عظيمة منها :
1. تعظيم المؤمن نعمة الله عليه ؛ فالمؤمن المعافى إذا شاهد المعوقين عرف نعمة الله عليه فشكره على إنعامه ، وسأله العافية ، وعلم أن الله على كل شيء قدير .
2. الابتلاء : فيبتلي عباده المؤمنين بما يصيبهم من مختلف أنواع المصائب في أنفسهم، وأولادهم، وأحبابهم، وأموالهم؛ ليعلم الله سبحانه -علماً ظاهراً- المؤمن الصابر المحتسب من غيره، فيكون ذلك سبباً لنيله الثواب العظيم من الله جل شأنه، وقال سبحانه: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ * الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) البقرة: 155/ 156 /157
3. كما أن المصائب -من الأمراض والعاهات والأحزان- سبب في حط خطايا وتكفير ذنوب المؤمن، فقد ثبت في أحاديث كثيرة أنها تحط الخطايا، فعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما أنهما سمعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "ما يصيب المؤمن من وصب (مرض)ولا نصب ولا سقم ولا حزن حتى الهم يهمه إلا كفر الله به سيئاته" أخرجه البخاري ومسلم
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك فمسسته بيدي فقلت: يا رسول الله إنك توعك وعكاً شديداً، قال: "أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم" قلت أذلك بأن لك أجرين؟ قال: "أجل ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها" أخرجه البخاري ومسلم
4- وقد تكون الأمراض ونحوها عقوبة، ومع ذلك تكون كفارة لمن أصابته إذا صبر واحتسب لعموم ما تقدم من النصوص. ولقوله سبحانه: (وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفو عن كثير) الشورى 30
5- أن يعلم الناس قدرة الله عليهم، وأنه هو الذي يملك نفعهم وضرهـم كما قال تعالى: {ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها، وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم} (فاطر:2)
6- أن يتذكر -من يعافيه الله- نعمة ربه وإحسانه فيشكره على ذلك، ويعلم فضل الله عليه وإحسانه إليه أن لم يصبه بما أصاب غيره.
7- أن الله ما سلب نعمة عن أحد إلا وعوضه عنها نعما أخرى في الدنيا فضلا عن الجزاء الجزيل في الآخرة وقد رأينا كيف من ابتلاهم الله بالعمى مثلا كيف آتاهم الله قدرة فائقة على الحفظ والفهم وأمثلة هذا كثير .
والعباد عاجزون عن الإحاطة بحكمته ، لا يٌسأل عما يفعل وهم يسألون سبحانه وتعالى ، فما علمنا من حكمة نؤمن به ، وما عجزنا عنه نسلّم فيه لله قائلين : سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم .