أمة الرحمان
Member
- بسم الله الرّحمان الرّحيم يا باغي الخير أقبل بماذ نسقبل رمضان ؟ الحمد لله وحده ,والصلاة والسلام على من لانبيّ بعده,نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أمابعد.. فقد تعددت مذاهب الناس وتنوعت مشاربهم في استقبال شهر رمضان,واستثمارأوقاته فيما يفضلونه من أعمال وأنشطة. ومنهم " من يستقبله بالكسل والبطالة والنوم والغفلة عن الطاعات. ومنهم " من يستقبله بالتفرغ لمطالعة الشاشات,والعكوف على مشاهدة القنوات.ومنهم" من يستقبله بالسهر ليلاّ,وإهدارالأوقات في الزيارات, والذهاب إلى الأسواق والاستراحات والكشتات وغير ذلك .ومنهم" من يستقبه بالإسراف في الطعام والشراب والتفنن في ذلك وكأن رمضان هو شهر الأكل والشرب لا شهر الصوم أما الموفّقون " الذين أراد الله بهم خيراً, وأنار بصائرهم لرؤية الحق,والتمييز بينه وبين الباطل, فقد استقبلوا شهر رمضان بالفرح والسرور والحبور,لأنهم رأوا فيه فرصة لمغفرة الذنوب وإقالة العثرات,فهو شهر المغفرة والرحمة والعتق من النار ..وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر أصحابه بقدوم شهر رمضان فيقول له "<<أتاكم رمضان,شهر مبارك,فرض الله عليكم صيامه,تفتح فيه أبواب السماء,وتغلق فيه أبواب الجحيم, وتُغَلّ فيه مردة الشياطين,لله فيه ليلة خير من ألف شهر,من حرم خيرها فقد حرم >> [رواه النسائي وقال الألباني "صحيح لغيره ]. من هنا "علم هؤلاء ما في هذا الشهر من فضائل وجوائز وثمرات ,فأرادوا أن يغتنموا تلك الجوائز والهبات, حتى لا يندم أحدهم يوم القيامة ويقول"{ يَا لَيتَني قَدَّمتُ لِحَياتِي } [الفجر"٢٤] ,أو يقول"{ رَبِّ ارْجِعُونِ <٩٩> لَعَلِّي أعْمَلُ صَالِحًا فيما تَرَكْتُ } [المؤمنون "١٠٠,٩٩] ,فيكون الجواب {كَلاَّ} ..فيندم بعد ذلك على تفريطه, ولا ت حين مندم. ولهذا فقد عزم هؤلاء الموفّقون على استقبال شهر رمضان بما يلي أولاً " بالتوبة والإنابة" فالتوبة من الذنوب واجبة في كل وقت, وفريضة في كل حين , ولكنها في رمضان أوجب فمن لم يتب في رمضان فمتى يتوب ,ومن لم ينُبْ ,فمتى ينيب ؟قال الله تعالى "{ وَ تُوبُوا إلَى اللهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعلَّكُمْ تُفْلِحونَ } [النور ] وقال تعالى "{ قُلْ يا عِبادِي الّذِينَ أَسرَفوا عَلى أَنفُسِهِمْ لا تَقْنَطوا مِن رَّحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جمِيعًا إِنَّهُ هُو الغَفُورُ الرَّحِيم <٥٣> وَأنيبُوا إلى رَبَّكُمْ وَ أَسْلِموا لَهُ من قَبْلِ أن يَأْتِيَكُمُ الْعذَابُ ثُمَّ لا تُنصَرونَ <٥٤> وَاتَّبِعوا أحْسنَ ما أُنزِلَ إِليكُم مِّن رَّبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنتُم لا تشْعُرونَ<٥٥>} إلى غاية الآية {بَلى قَدْ جاءَتْكَ آياتِي فَكَذَّبْتَ بِها واسْتَكْبَرْتَ وَ كُنتَ مِنَ الْكافِرِينَ } [الزمر "٥٣-٥٩ ] . فأين التائبون المنيبون العائدون إلى ربهم ؟ ! منقول من حقيبة 1 رمضان ينادي ,يا باغي الخير أقبل من إعداد القسم العلمي بمداد الوطن .