• مرحباً بكم في منتديات ولد البحرين الإسلامية بِحُلّته الجديدة

الذكر و الدعاء و الاستغفار في رمضان

عائدة قباني

<font color="CC0099"> مشرفة قسم شعر وخواطر </font
طاقم الإدارة

0x4x_68886451.gif



يجب على المسلم
أن يتعلم، و أن يعمل بما تيسر له من الأذكار و الأدعية، فالأذكار يضاعف أجرها في هذا الشهر، و يكون الأمل في قبولها أقرب،
و يجب على المسلم
أن يستصحبها في بقية السنة، ليكون من الذاكرين الله تعالى، و ممن يدعون الله تعالى و يرجون ثوابه و رضوانه

ورحمته.

و ذكر الله

بعد الصلوات مشروع،
و كذلك عند النوم
و عند الصباح و المساء
و كذلك في سائر الأوقات
. و أفضل الذكر
التهليل و التسبيح، و التحميد،
و الاستغفار، و الحوقلة، و ما أشبه ذلك
، و يندب مع ذلك أن يُؤتي بها و قد فَهِمَ معناها حتى يكون لها تأثير، فيتعلم المسلم معاني هذه الكلمات التي هي من الباقيات الصالحات، و قد ورد في الحديث تفسير
قول الله تعالى:

((و الباقيات الصالحات))
(الكهف:46).
أنها:
سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر، و لا حول و لا قوة إلا بالله
(أخرجه مالك في الموطأ ص:210. في كتاب القرآن، باب"7": "ما جاء في ذكر الله تبارك و تعالى".).

و ورد في حديث آخر:

"أفضل الكلام بعد القرآن أربع، و هن من القرآن: سبحان الله، و الحمد لله، و لا إله إلا الله، و الله أكبر"
(أخرجه مسلم برقم2137 في الآداب، باب: "كراهة التسمية بالأسماء القبيحة..").
أي أفضل الكلام الذي يؤتى به ذكراً.

فلتتعلم -أخي المسلم- معنى التهليل، و معنى الاستغفار، و معنى الحوقلة، و معنى التسبيح، و التكبير، و الحمد لله، و ما أشبه ذلك، تعلم معناها حتى إذا أتيت بها، أتيت بها و أنت موقن بمضمونها، طالب لمستفادها.

و شهر رمضان موسم من مواسم الأعمال، و لا شك أن

المواسم مظنة إجابة الدعاء، فإذا دعوت الله تعالى بالمغفرة، و بالرحمة، و بسؤال الجنة، و النجاة من النار، و بالعصمة من الخطأ، و بتكفير الذنوب، و برفع الدرجات، و ما أشبه ذلك و دعوت دعاءً عاماً بنصر الإسلام،و تمكين المسلمين، و إذلال الشرك و المشركين، و ما أشبه ذلك، رُجي بذلك أن تستجاب هذه الدعوة من مسلم مخلص، ناصح في قوله و عمله.

و قد أمر النبي صلى الله عليه و سلم بالدعاء و بسؤال الجنة، و بالنجاة من النار؛ و ذلك لأنها هي المآل.

أما الاستغفار فيقول الله تعالى:

((كانوا قليلاً من الليل ما يهجعون * و بالأسحار هم يستغفرون))
(الذاريات:17-18).

و قد تتعجب: من أي شيء يستغفرون؟
أيستغفرون من قيام الليل؟ هل قيام الليل ذنب؟
أيستغفرون من صلاة التهجد؟ هل التهجد ذنب؟

نقول: إنهم عمروا لياليهم بالصلاة، و شعروا بأنهم مقصِّرون فختموها بالاستغفار، كأنهم يقضون ليلهم كله في ذنوب. فهذا حال الخائفين؛ إنهم يستغفرون الله لتقصيرهم.

و يقول بعضهم:
أستغفر الله من صيامي طول زماني و من صلاتي
صوم يرى كله خروق و صلاة أيما صــــلاة


فيستغفر أحدهم من الأعمال الصالحة، حيث إنها لابد فيها من خلل، و لذلك يندب ختم الأعمال كلها بالاستغفار، بل بالأخص في مثل هذه الليالي.

و قد جاء قول النبي صلى الله عليه و سلم في حديث سلمان:

"فأكثروا فيه من أربع خصال، خصلتين ترضون بهما ربكم، و خصلتين لا غنى لكم عنهما، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم: فلا إله إلا الله، و الاستغفار. و أما الخصلتان اللتان لا غنى لكم عنهما: فتسألون الله الجنة، و تستعيذون من النار"
(سبق تخريجه). رواه ابن خزيمة كما سبق.

فهذا و نحوه دليل على أنك متى وفقت لعمل فغاية أمنيتك العفو، و تختم عملك بالاستغفار. إذا قمت الليل كاملاً، فاستغفر بالأسحار، كما مدح الله المؤمنين بقوله:

((و بالأسحار هم يستغفرون))
(الذاريات:18).

فإذا وُفِّقت لقيام مثل هذه الليالي، فاطلب العفو، أي اطلب من ربك أن يعفو عنك، فإنه تعالى عفوّ يحب العفو.

و العفُوُّ من أسماء الله تعالى، و من صفاته و هو الصفح و التجاوز عن الخطايا و عن المخطئين.



QM5GVN09301800.gif


​
 
عودة
أعلى