• مرحباً بكم في منتديات ولد البحرين الإسلامية بِحُلّته الجديدة

التقوى ورمضان

نسائم الفجر

<font color="CC0099"> مشرفة الملتقيات الطبية </fon
طاقم الإدارة
التقوى ورمضان

أمة الله الفاروق
​





التقوى هي الغرَض من الصيام.

يقول الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمْ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 183].
ويقول: ﴿ وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِي يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ ﴾ [البقرة: 197].

وكانتْ أوَّل خُطبة للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - في المدينة (عنِ التقوى).

فشهرُ رمضان من أهمِّ المحطَّات التي تمرُّ على المسلمين مرةً واحدة كلَّ عام، فكما أخبرَنا - سبحانه وتعالى - أنَّ المغفرة لها أسبابٌ، ولدخول الجَنَّة تكاليف، فليس الإيمان بالتمنِّي، ولكن ما وقَر في القلْب وصدَّقه العمل.


علامات صلاح القلب:
عندما تتمكَّن تقوى الله والخوف مِن القلب، فإنَّ علامات الصلاحِ تظهَر بوضوحٍ على الجوارح؛ مصداقًا لقولِ النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ألاَ وإنَّ في الجسدِ مُضغةً إذا صَلَحتْ صلَح الجسدُ كله، وإذا فسدَتْ فسَد الجسدُ كلُّه، ألا وهي القلْب))؛ رواه البخاري ومسلم.


فعلامات التقوى:
1- المسارَعة في الخيرات.
2- تعظيم شعائرِ الله.
3- سُرعة الاستجابةِ للتوجيه والنُّصح.
4- الزُّهْد في الدُّنيا راغبًا فيما عندَ الله.

قدْ سُئِل النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - عن كيفيةِ انشراح الصَّدر؟ قال: ((إذا دخَل النور القلبَ انشرَح وانفتح)).
قالوا: يا رسولَ الله، وما علامة ذلك؟
قال: ((الإنابَة إلى دارِ الخلود، والتَّجافي عن دارِ الغرور، والاستعداد للموتِ قبلَ نزوله))[1].


وصية النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - لأصحابه:
ووصَّى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - معاذً لما بعثَه إلى اليمن، فقال: ((يا معاذ، اتَّقِ الله حيثما كنت، وأتْبِع السيِّئة الحسَنة تمْحُها، وخالِقِ الناس بخُلُق حسَن))[2].

عن أبي سعيد - رضي الله عنه - قال: جاء رجلٌ إلى رسولِ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقال: يا رسولَ الله، أوصني، قال: ((عليكَ بتقوى الله فإنَّها جِماعُ كلِّ خير...))[3].


وصية الصحابة:
• وقال أبو بكرٍ لعُمر - رضي الله عنهما - وهو يوصيه: "إنِّي مستخلِفُك مِن بعدي وموصيك بتقوى الله، إنَّ لله عملاً بالليل لا يقبَله بالنهار، وعملاً بالنهار لا يَقبله بالليل...".
• وعمرُ أوصى بها ولدَه عبدَالله - رضي الله عنهما -: "أُوصيك بتقوى الله، فإنَّه مَن اتَّقاه وقاه، ومَن أقْرضَه جزاه، ومَن شكَره زاده، فاجعلِ التقوى نصبَ عينيك وجلاءَ قلبِك".
• وعمرُ بن عبدالعزيز - رحمه الله - أوْصَى بها أحدَ إخوانه: "أُوصيك بتقْوَى الله التي لا يَقبل غيرَها، ولا يَرحم إلا أهلَها، ولا يُثيب إلاَّ عليها؛ فإنَّ العاملين بها قليل، والواعظين بها كثير، جعلنى الله وإيَّاك مِن المتَّقين".

جمَع النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - بيْن تقوى الله وحُسن الخُلُق؛ لأنَّ تقوى الله تُصلِح ما بين العبْد وربِّه، وحُسن الخُلُق يُصلِح ما بيْن العبْد وبيْن الناس.


صِفات المتقين:
1- يؤمنون بالغيْب.
2- يُقيمون الصلاة.
3- ويُنفقون ممَّا رزقناهم.
3- يُؤمِنون بما أُنزل إلى النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - وما أُنزل من قبله.
4- يُعظِّمون شعائر الله.
5- لا يُصرُّون على المعصية.
6- يوفون بالعهدِ.


ثمرات التقوى:
1- حبّ الله: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ ﴾ [آل عمران: 76].
2- معيَّة الله: ﴿ أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ [البقرة: 194].
3- جعَل للمتِّقين حقًّا على نفسه أن يرحمهم: ﴿ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ ﴾ [الأعراف: 156].
4- أن يجعل له مخرجًا: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ﴾ [الطلاق: 2].
5- يرزقه مِن حيث لا يحتسب: ﴿ وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ ﴾ [الطلاق: 3].
6- يُعظِم له أجرًا: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا ﴾ [الطلاق: 5].
7- يجعَل له من أمرِه يُسرًا: ﴿ وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا ﴾ [الطلاق: 4].
8- يجعل الله فرقانًا بيْن الحقِّ والباطل: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا ﴾ [الأنفال: 29].
9- القَبول: ﴿ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنْ الْمُتَّقِينَ ﴾ [المائدة: 27].
10- العِلم: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمْ اللَّهُ ﴾ [البقرة: 282].
11- المرورُ على الصِّراط: ﴿ ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا ﴾ [مريم: 72].
13- أعْلى المقامات: ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ * فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ ﴾ [القمر: 54 - 55]، ﴿ إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي مَقَامٍ أَمِينٍ ﴾ [الدخان: 51].

[1] سنن سعيد بن منصور: باب: قوله تعالى: ﴿ فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهْدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقًا حَرَجًا كَأَنَّمَا يَصَّعَّدُ فِي السَّمَاءِ ﴾ [الأنعام: 125]، برقم (918)، وقدْ ضعَّفه الألباني في السلسلة الضعيفة برقم: (965).

[2] رواه أحمد في مسنده (5/266).

[3] صحيح لغيره، صحيح الترغيب والترهيب، حديث رقم (2869).





​
 
رد: التقوى ورمضان

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك
 
عودة
أعلى