في خطبة النصف من رمضان:
البدير: هذا أوانُ التوبة والاستغفار
البدير: هذا أوانُ التوبة والاستغفار
رسالة الإسلام - عمر غالب
ألقى فضيلة الشيخ صلاح البدير خطبة الجمعة 3-8-2012م في الحرم المدني بعنوان: "قرُب رحيل رمضان"، والتي تحدَّث فيها عن قُرب رحيل شهر رمضان، وحثَّ الناسَ على اغتنام لحظاته الباقية بالتوبة والاستغفار، والإقبال على الطاعات، والبُعد عن السيئات، لبلوغ مرضات الله تعالى.
في البداية أوصى فضيلته المسلمين بتقوى الله؛ فإن تقواه أفضلُ مُكتسَب، وطاعتَه أعلى نسَب، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} (آل عمران: 102).
وقال فضيلته "لقد مضى من رمضان صدرُه، وانقضى منه شطرُه، واكتملَ منه بدرُه، ويُوشِكُ الضيفُ أن يرتحِل، وشهرُ الصوم أن ينتقِل، فحُثُّوا حزمَ جزمكم، وشُدُّوا لَبَبَ عزمكم، وأرُوا اللهَ خيرًا من أنفسكم، فبالجِدِّ فازَ من فازَ، وبالعَزم جازَ من جازَ، وبالصبر حازَ من حازَ، ومن دامَ كسلُه خابَ أملُه، وتحقَّق فشلُه"
وأكد إمام وخطيب الحرم المدني أن" هذا هو أوانُ التوبة والاستغفار، والأوبة والانكسار، والتضرُّع والافتقار، هذا زمانُ إقالة العِثار، وغُفران الأوزار، والعِتق من النار، فالبِدارَ البِدارَ قبل فوات الأوان وانقضاء شهر رمضان
هذا شهر القبول والسعود، هذا شهر العِتق والجود، هذا إبَّان الترقِّي والصعود، هذا نسيمُ القبول هبَّ، هذا سيلُ الخير صبَّ، هذا الشيطانُ تبَّ، هذا بابُ الجنة مفتوحٌ لمن أحبَّ، ولله عُتقاءُ من النار في كل ليلة، فأقصِروا عن التقصير في هذا الشهر القصير".
وخاطب فضيلته صاحب المعاصي قائلا" يا سجينَ المخازي! هذا شهرٌ يُفكُّ فيه العاني، ويُعتقُ فيه الجاني، ويُطلَق فيه العاصي، فبادِر الفرصة، وحاذِر الفَوتة، ولا تكن ممن أبَى، وخرج رمضانُ ولم ينَل فيه الغُفرانَ والرضا".
وفي نهاية حديثه أوصى فضيلته المسلمين" بان لا ينسوا إخوانَكم المُشرَّدين والمنكوبين والمُضطَهدين، وان يتضرَّعوا إلى الله تعالى أن يُفرِّج كربَهم، ويرفع البلاءَ عنهم، وينصرهم على من ظلمَهم.
وأن يتذكَّروا الأكبادَ الجائعة، والأُسرالفقيرة الضائعة ممن يُعانون عُدمًا، ويُعالِجون سُقمًا، أعينوهم وأغنوهم، وأطعموا القانِعَ والمُعتَرّ، وأغيثوا الجائع والمُضطَرّ، وانفَحوا وانضِحوا؛ فأفضلُ الصدقة صدقةٌ في رمضان".
منقول