الإهداءات


   
العودة   منتديات ولد البحرين الإسلامية > الملتقيات الدعوية والإسلامية > اضاءات دعوية
اضاءات دعوية قسم يختص بجميع المقالات والمواضيع الإسلامية الدعوية (يمنع طرح مواضيـع ضعيفة المصدر أو مواضيـع التكفير والطعن والتشهير)
   


رسائل للدعاة في قصة ابراهيم عليه السلام

اضاءات دعوية


إضافة رد
   
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
   
قديم 21-08-2010 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عضو مميز

الصورة الرمزية ام موزه
إحصائية العضو








معلومات العضو


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي
ت

ام موزه غير متواجد حالياً

 

الاوسمة

المنتدى : اضاءات دعوية"> اضاءات دعوية
Oo5o.com (23) رسائل للدعاة في قصة ابراهيم عليه السلام

اخواني الكرام سنقف في قصة ابراهيم عليه السلام وقفات نستنج منها رسائل بالغه في الفائده والنفع لكل داعيه يبتغي في دعوته النجاح والسداد

(إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً }
هذه هي دعوة التوحيد التي ينبغي لكل داعيه البدء بها تأسيا بجميع الرسل الذين ارسلهم الله عزوجل ابتداء من نوح عليه السلام الى نبينا المصطفى صلى الله عليه سلم
والله إذا أراد أن يرسل رسولا من الرسل ابتلاه بالمصائب والأزمات ، حتى يعلم أن لا إله إلا الله ، ولا نافع إلا الله ، ولا ضار إلا الله ، ولا محيي ولا مميت إلا الله .
والرساله الاولى التي نستنتجها
ان الداعيه مقتفي اثر الانبياء وله مما اصابهم نصيب فله ان يحتسب ويصبر

وفي هذه الايه (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً } إمام التوحيد يريد أن يثبت التوحد لابيه أولا ، وهو قد أثبته في نفسه قبل أن يثبته لأبيه ثم يثبته للناس .
ومن هنا رساله لداعيه
يجب ان تكون البدايه في نفسك ادعو نفسك ثبتها على الحق ثم ابداء بأهل بيتك وقرابتك ومن بعدها انطلق في الدعوة الى الناس كذلك كان ديدن الرسل ومنهجهم في الدعوة

ذهب إبراهيم إلى أبيه ، وهو أول ما يدعو أباه قيل : انه ليس بأبيه بالنسب ، والصحيح انه ابوه بالنسب .
قال : ( أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً) وفي ايه اخرى قال يقول تعالى (إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئاً }
هذه القضية الكبرى .
إن من مبادئ الجدل : انك إذا أردت أن تهدم شيئا أن تورث الشك في نفس من تجادل.
فإذا أردت أن تجادل معتنقي النصرانية مثلا ، فتقول لهم : هل الله ثالث ثلاثة ؟ هل يعقل أن الواحد ثلاثة ؟ تعالوا بنا إلى الحساب ، هل سمعتم أن الواحد يصبح ثلاثة ؟ من هنا نهدم عقائدهم .
ومن هنا نستنج رسالتين
1- كان منهج ابراهيم عليه السلام في الدعوة تشكيك قومه في معبوداتهم حتى يزيل الغشاوة والعتمه التي تغيب فيها عقولهم ويعطيهم الفرصه للتفكر والتدبر حتى يصلوا بعد ذلك الى حقيقة العباده وان لا معبود الا الله ومتى وصلت الدعوة في نفس الناس عن قناعه ويقين كانت اكثر تأثير وثبات ووقوعا في نفسه وكذلك يجب ان يفعل كل داعيه

2- في قوله تعالى (أَتَتَّخِذُ أَصْنَاماً آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ). الدعوة الى الله تكون بالحكمه والموعظه الحسنه وبالمنطق اللين الهين الطيب الذي يفتح مغالق القلوب ويسعد النفوس حتى يعلم ان الدين دين خيرا وتبشير ومحبه وكذلك كان ابراهيم عليه السلام مع والده دعاه بالطف والين لكن عندما احس منه الاعراض قال (إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ).
شد في دعوته بعض الشي مع حفظه لمقام والده وهذا ليس نقصا في قدر ابراهيم حشاه ذلك فهو ابو الانبياء وخيرهم وافضلهم عليهم جميعا اتم الصلاة والتسليم ولكن لكل مقاما مقال والداعي الناجح هو من يتخير الاسلوب الانسب في مقام الدعوة
وهذا مافعله ابراهيم عليه السلام استخدم الأسلوب المناسب للموقف المناسب ، وهذا لا ينافي الحكمة ، فان الله لما أرسل موسى وهارون قال : ( فقولا قولا لينا ) مع العلم أن موسى يقول لفرعون ( لَقَدْ عَلِمْتَ مَا أَنْزَلَ هَؤُلاءِ إِلَّا رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ بَصَائِرَ وَإِنِّي لَأَظُنُّكَ يَا فِرْعَوْنُ مَثْبُوراً ) ، لأنه سمع اليقين والعلم والخبر ولكنه تكبر ، فاستدعى ذلك الاغلاظ معه. كحال إبراهيم ، عليه السلام مع ابيه
وعندما وضح لابراهيم موقف والده قال {سَلامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيّاً}أي: لا يصلك مني مكروه، ولا ينالك مني أذىً، بل أنت سالم من ناحيتي، وزاده خيراً بأنى سأستغفر لك ربى الذى هداني لعبادته والإخلاص له. ولكنه اعرض فيما بعد عن الاستغفار له عندما تبين له انه عدوا لله
هنا رساله اخرى ايضا للداعيه
حتى وان لم تجد قبولا لدعوة في نفس من تدعو لا تشد معه تشديدا تغلظ فيه فتنفر وانما اختم دعوتك لهم بالدعاء له بالهدايه والسلامه والقول الحسن فهذا من كمال اخلاقيات الداعيه

(‏فَلَمَّا جَنَّ عَلَيْهِ اللَّيْلُ رَأَى كَوْكَبًا قَالَ هَـذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الأفِلِينَ، فَلَمَّا رَأى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ فَلَمَّا رَأى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أكبر فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ )
الان بداء ابراهيم عليه السلام اسلوب جديد ومختلف في الدعوة انها نوع من الدعوة العمليه حيث التأثير اكبر والاقناع اوكد وكشف الحجب المعتمه على العقول الجاهله ايسر
والرساله التي نستنبطها من هذا الموضع
ان الداعيه الناجح هو من يغير ويجدد في اساليب الدعوة بالطريقه الاكثر ثأثيرا وملائمه
إبراهيم أراد أن يجري الحوار أمام الناس ، وهو يدري أن الله هو الواحد الأحد ، وهو النافع الضار ، كان يريد أن يلفت أنظارهم إلى أن هذه الكواكب لا تنفع ولا تضر ولا تدبر أمرا هي لا تستحق العبادة.
(هَذَا رَبِّي) يقول إبراهيم : الكوكب ربي ، فسمعه قومه سكتوا ما أنكروا ، لأن أمته كانت تعبد الكواكب ، وتعبد الشجر والحجر ، وتعبد صبرة التمر .
(فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ) أفل : أي : غاب .
لماذا قال هذا ؟
لأنه يريد أن يثبت لهم أن الله حي لا يموت وهذا سر الأسرار ، بان الحي الذي لا يموت هو الله . أما غيره أحياء يموتون.

وعندما قال ذلك (فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لا أُحِبُّ الْآفِلِينَ)
فكأن قومه وافقوه وسكتوا ، فما دام إبراهيم لا يحب الآفلين فقد أصاب إبراهيم .

(فَلَمَّا رَأى الْقَمَرَ بَازِغاً قَالَ هَذَا رَبِّي). غير الان ابراهيم عليه السلام اتخاذه للالاه ليكمل دعوته العمليه في الاقناع وحتى يعطي قومه نبذه حقيقه عن صفات المعبود الحق الذي لا يستحق العبادة سواه وليظهر النقص والعيب في معبوداتهم فيقع في نفوسهم حقيقة خطئهم ويتبعوا الحق
(فَلَمَّا أَفَلَ قَالَ لَئِنْ لَمْ يَهْدِنِي رَبِّي لَأَكُونَنَّ مِنَ الْقَوْمِ الضَّالِّينَ) .
قال : وهذا أيضا لا يصلح للعبادة ؛ لأنه يختفي فلا يراقب عباده . فكأنه يقول لهم ان كانت معبوداتكم تغيب فهذا نقصا فيها اذا ان المعبود الحقيقي لا يغيب عن عباده لحظه واحده فهو معهم يحفظهم ويراقبهم ويعينهم وينصرهم
(فَلَمَّا رَأى الشَّمْسَ بَازِغَةً قَالَ هَذَا رَبِّي هَذَا أكبر)
لأنه يبحث عن الكبير ، ولذلك من صفات الواحد الأحد انه الأكبر .
وكانت العرب تأخذ أكبر الحجارة لعبادتها!
(فَلَمَّا أَفَلَتْ قَالَ يَا قَوْمِ إِنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ).
أخيرا قال : هذه كلها خزعبلات ؛ لأن قومه يعبدون الكوكب والشمس والقمر ، فلما أفلت جميعها صرف نفسه عن هذا وقال : (إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ )
هنا اكد لهم ان لا معبود الا من فطر السموات والارض ومافيها من معبودات باطله اتخذوها من كواكب واصنام وغيرها

(وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ)
الآن بدأت المناظرة بدء الاعتراض والانكار والاستكبار .
(قَالَ أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدَانِ وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً )
يقول : أنا اهتديت والحمد لله ، ولكنكم تريدون أن تزيلوني عن هذا المعتقد الحق ، وهذا من الخبث بأنهم لم يكتفوا بضلالهم ، بل يريدون أن يضلوه معهم كشأن بعض الناس الذين يريدون غواية الصالحين.
هنا رساله هامه جدا الى كل داعيه
ان يصبر ويحتسب على ماقد يلاقيه في سبيل الدعوة الى الله من تهكم واستخفاف به وبدعوته وان لا يجعل ذلك سببا في اضعاف همته واعراضه عن دعوته وان لا ينساق الى ضلالهم ويفتن بأقوالهم ويثبت على الحق

وقال ابراهيم عند مخاصمة قومه له ومجادلته (وَلا أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئاً)
سبحان الله !.
بعض أهل العلم له تعليق على هذه الآية ؛ بأن إبراهيم يعلم أن الله لو شاء لجعله مثلهم ،ولم يهده إلى التوحيد ،ولكنه عصمه سبحانه وتعالى.
والرساله التي نستنبطها من هنا
أن العبد مفتقر إلى الله مهما بلغ في الهداية . فلا ينبغي لاحد مهما بلغ من الايمان ورفيع الدرجات ومهم كان له من صالح العمل الا يغتر فالقلوب بين اصبعين من اصابع الله يقلبها كيف يشاء وكان اكثر دعاء النبي عليه السلام ( اللهم يامقلب القلوب ثبت قلبي على دينك ) فالله هو الهادي الذي يهدينا للحق وهو الذي يتقبل العمل فعلينا ان نراعي اخلاص العمل لله و لانغتر بحسنه فنحن نقدم العمل ولا ندري يتقبل منا ام لا
نسـأل الله الهداية والثبات والسلامه

وقال ابراهيم لقومه (وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ)
أي : أن المؤمن لا يخاف هذه الخرافات الوثنية في كل زمان ومكان . قيل للإمام احمد : أيخاف المؤمن ؟ قال : لو اخلص لما خاف .

ولذلك لم نسمع أن الرسول صلى الله عليه وسلم تأخر في معركة ما – وحاشاه ذلك -؛ لأنه اعظم المخلصين والموحدين.
يقول علي : كنا إذا اشتدت الحرب وحمي الوطيس نتقي برسول الله صلى الله عليه وسلم .
قال إبراهيم : (وَلا تَخَافُونَ إنكم أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَاناً فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ)
. أي : إنكم انتم اولى بالخوف مني ، لأنني أنا موحد وأنتم مشركون
وهنا رساله الى كل داعيه
اثبت على الحق فانك منصور ولا تخاف في طريق الدعوة الى الله شيئا فأنا الله هو العاصم وهو الحافظ فأنت في امن الرحمن الرحيم

وبهذا انتهت مناظرة إبراهيم مع قومه ، حيث أبطل لهم عباداتهم وطقوسهم الوثنية ، وأثبت لهم التوحيد الخاص ، وأنه مصدر عزة المؤمن وشجاعته . وأنهم الأحق بالخوف منه والحذر من عذاب الله في الآخرة أن استمروا على شركهم .

ومن وسائل ابراهيم في الدعوة ايضا اسلوب عملي اخرى اسلوب عملي في المواجهه مع الحقيقه عينا بعين

{وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُون َقَالُوا مَنْ فَعَلَ هَذَا بِآلِهَتِنَا إِنَّهُ لَمِنَ الظَّالِمِينَ قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيم ُقَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ قَالُوا أأنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ فَرَجَعُوا إِلَى أَنْفُسِهِمْ فَقَالُوا إِنَّكُمْ أَنْتُمُ الظَّالِمُونَ ثم نكسوا على رؤسهم لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلَا يَضُرُّكُمْ * أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ * قُلْنَا يَانَارُ كُونِي بَرْداً وَسَلَاماً عَلَى إِبْرَاهِيمَ * وَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَخْسَرِينَ}.

(فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلَّا كَبِيراً لَهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ}
أي حطمها وكسرها وجعل القدوم في يد كبيرهم لحكمة ومقاصدا في نفسه
(قَالُوا فَأْتُوا بِهِ عَلَى أَعْيُنِ النَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَشْهَدُونَ}
أي: في الملأ الأكبر على رؤوس الأشهاد، لعلهم يشهدون مقالته ويسمعون كلامه، ويعاينون ما يحل به من الاقتصاص منه.
وكان هذا أكبر مقاصد الخليل عليه السلام أن يجتمع الناس كلهم فيقيم على جميع عبّاد الأصنام الحجة على بطلان ما هم عليه
(قَالُوا أأنْتَ فَعَلْتَ هَذَا بِآلِهَتِنَا يَاإِبْرَاهِيمُ * قَالَ بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ )
هنا بدأت الحجه الواضحه الدامغه على مرأى ومشهد من الجميع
عندما قال ( فَاسْأَلُوهُمْ إِنْ كَانُوا يَنْطِقُونَ)
إنما أراد بقوله هذا، أن يبادروا إلى القول بأن هذه لا تنطق، فيعترفوا بأنها جماد كسائر الجمادات. وهذا ماحدث فعلا عندما اجابوا {لَقَدْ عَلِمْتَ مَا هَؤُلَاءِ يَنْطِقُونَ )
فعند ذلك قال لهم الخليل عليه السلام: {قَالَ أَفَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَلَا يَضُرُّكُمْ * أُفٍّ لَكُمْ وَلِمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ}
والرساله هنا التي ينتفع بها الداعيه
هي ايجاد الاسلوب الجميل والدامغ
لأن تستدرج من تدعوا الى ان يستخرج عيب ونقص منهجه ومعتقده بنفسه عندها تكون الحجه عنده اظهر

وبعد ان ظهر لهم الحق وبطن ماهم عليه لم يهتدوا يؤمنوا بل عدلوا عن الجدال والمناظرة لما انقطعوا وغلبوا، ولم تبقَ لهم حجة ولا شبهة إلى استعمال قوتهم وسلطانهم، لينصروا ما هم عليه من سفههم وطغيانهم، فكادهم الرب جل جلاله وأعلى كلمته، ودينه وبرهانه كما قال تعالى: {قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ * فَأَرَادُوا بِهِ كَيْداً فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ}

والرساله هنا نفهم منها
ان القلوب بيد الله يهديها للحق اويضلها ومانحن الا دعاة نذكر ونبلغ فمن اهتدى فاز وافلح ومن اعرض خاب وخسر والله معنا ينصرنا من كيدهم وضلالهم

مناظرة إبراهيم الخليل مع النمرود

قال الله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَاجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رَبِّهِ أَنْ آتَاهُ اللَّهُ الْمُلْكَ إِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ قَالَ إِبْرَاهِيمُ فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.
يذكر تعالى مناظرة خليله مع هذا الملك الجبار المتمرد الذي ادعى لنفسه الربوبية، فأبطل الخليل عليه دليله، وبين كثرة جهله، وقلة عقله، وألجمه الحجة، وأوضح له طريق المحجة.
( قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّي الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَالَ أَنَا أُحْيِي وَأُمِيتُ )
يعني أنه إذا آتى بالرجلين قد تحتم قتلهما، فإذا أمر بقتل أحدهما، وعفا عن الآخر، فكأنه قد أحيا هذا وأمات الآخر.
قَالَ إِبْرَاهِيمُ (فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنْ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنْ الْمَغْرِبِ فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ )
أي هذه الشمس مسخرة كل يوم تطلع من المشرق كما سخرها خالقها ومسيرها وقاهرها. وهو الذي لا إله إلا هو خالق كل شيء. فإن كنت كما زعمت من أنك الذي تحي وتميت فأت بهذه الشمس من المغرب فإنّ الذي يحي ويميت هو الذي يفعل ما يشاء ولا يمانع ولا يغالب بل قد قهر كل شيء، ودان له كل شيء، فإن كنت كما تزعم فافعل هذا، فإن لم تفعله فلست كما زعمت، وأنت تعلم وكل أحد، أنك لا تقدر على شيء من هذا بل أنت أعجز وأقل من أن تخلق بعوضة أو تنتصر منها.
فبين ضلاله وجهله وكذبه فيما ادعاه، وبطلان ما سلكه وتبجح به عند جهلة قومه، ولم يبق له كلام يجيب الخليل به بل انقطع وسكت. ولهذا قال: {فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَاللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ}.
الرساله هنا نفهم منها مغزى رائع جدا وحكيم
ينبغي للداعيه ان وجد فيمن يدعو حيلة على سؤاله وحجته الا يطيل عليهم في التوضيح والافهام بل يأتي بحجة اقوى واشد واعجز فعندما قال ابراهيم ان ربي هو من بيده الحياة والموت وجد النمرود السبيل على قهر حجته واعطى نفسه هذه الخاصية والميزه فلم يدقق ابراهيم عليه السلام ويشد في التوضيح في معنى الاحياء والموت بل جاء بحجة اكثر قوة لا يستطيع معها ان يجد السبيل عليها وبذلك يكون قطع عليه الطريق الذي يزداد في بغيه وضلاله وزاد لنفسه فرصة كشف بطلان معتقده

اللهم اجعلنا هداة مهتدين ندعو الى دينك الحق على الوجه الذي يرضيك عنا
عظيم الفائده






التوقيع



اللهم ارحم جميع موتانا وموتى المسلمين
رد مع اقتباس
قديم 21-08-2010 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عضو مميز

الصورة الرمزية هيور
إحصائية العضو








معلومات العضو


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
ت

هيور غير متواجد حالياً

 

الاوسمة

كاتب الموضوع : ام موزه المنتدى : اضاءات دعوية"> اضاءات دعوية
افتراضي رد: رسائل للدعاة في قصة ابراهيم عليه السلام


بارك الله فيك

هيور






التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
رد مع اقتباس
قديم 22-08-2010 رقم المشاركة : 3
معلومات العضو

الصورة الرمزية أم نور
إحصائية العضو







معلومات العضو


دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي
ت

أم نور غير متواجد حالياً

 

الاوسمة

كاتب الموضوع : ام موزه المنتدى : اضاءات دعوية"> اضاءات دعوية
افتراضي رد: رسائل للدعاة في قصة ابراهيم عليه السلام


شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .






التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

رد مع اقتباس
قديم 22-08-2010 رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مشرفة ملتقى البراعم

الصورة الرمزية سلسبيل
إحصائية العضو







معلومات العضو


ت

سلسبيل غير متواجد حالياً

 

الاوسمة

كاتب الموضوع : ام موزه المنتدى : اضاءات دعوية"> اضاءات دعوية
افتراضي رد: رسائل للدعاة في قصة ابراهيم عليه السلام

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة







التوقيع

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




نسأل الله ان يرزقنا الجنة وما قرب اليها من قول او عمل ونعوذ بالله من النار وما قرب اليها من قول او عمل ....
رد مع اقتباس
قديم 23-08-2010 رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عضو مميز

الصورة الرمزية ام موزه
إحصائية العضو








معلومات العضو


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي
ت

ام موزه غير متواجد حالياً

 

الاوسمة

كاتب الموضوع : ام موزه المنتدى : اضاءات دعوية"> اضاءات دعوية
افتراضي رد: رسائل للدعاة في قصة ابراهيم عليه السلام


جزاكم الله كل خير خير ..شاكر لكن مرووركن الكريم







التوقيع



اللهم ارحم جميع موتانا وموتى المسلمين
رد مع اقتباس
قديم 23-08-2010 رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
مشرفة ملتقى القرآن الكريم

الصورة الرمزية ام المها
إحصائية العضو







معلومات العضو


دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي
ت

ام المها غير متواجد حالياً

 

الاوسمة

كاتب الموضوع : ام موزه المنتدى : اضاءات دعوية"> اضاءات دعوية
افتراضي رد: رسائل للدعاة في قصة ابراهيم عليه السلام

جزاكي الله خير اختي الغالية على هذه الوقفات







التوقيع






اللهم ارحم اخي ابراهيم وارحم والده العم ناصر وارزقهما الفردوس الاعلى من الجنه اللهم آمين

رد مع اقتباس
قديم 25-08-2010 رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
عضو مميز

الصورة الرمزية ام موزه
إحصائية العضو








معلومات العضو


مهنتي
دولتي
الجنس
هوايتي
جنسيتي
ت

ام موزه غير متواجد حالياً

 

الاوسمة

كاتب الموضوع : ام موزه المنتدى : اضاءات دعوية"> اضاءات دعوية
افتراضي رد: رسائل للدعاة في قصة ابراهيم عليه السلام


وجزاك الجنة أختي العزيزة ام المها







التوقيع



اللهم ارحم جميع موتانا وموتى المسلمين
رد مع اقتباس
إضافة رد
   
مواقع النشر (المفضلة)
   
   
الكلمات الدلالية (Tags)
للدعاة, السلام, ابراهيم, رسائل, عليه, في, قصة
   

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
حديث ان اسم النبي صلى الله عليه وسلم مكتوب على العرش قبل خلق ادام عليه السلام ؟ الحياة أمل قسم مواضيع لا يجوز نشرها 0 20-10-2011 09:56 AM
قصة نوح عليه السلام همي الدعوة منتدى الصوتيات و المرئيات الإسلامية 1 09-07-2011 06:43 PM
قصة آدم عليه السلام مرح الطفولة ملتقى براعم ولد البحرين الإسلامي 2 11-02-2011 10:57 PM
أول من جلب الأصنام الى مكة وغير دين سيدنا ابراهيم عليه السلام سلسبيل قسم السنة والسيرة النبوية والتاريخ الإسلامي 0 30-04-2010 11:59 PM
قصة خلق آدم عليه السلام فتى الغربه اضاءات دعوية 0 28-10-2009 09:11 AM


Loading...



   
   

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
الموضوعات المنشورة في المنتدى لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة منتديات ولد البحرين الإسلامية انما تعبر عن رأي كاتبها فقط
vEhdaa 1.1.2 by NLPL ©2009